تحقيقات

اللواء مسعد الكومي تحقيق حول ضوابط القبض علي المتهمين مابين القانون والتطبيق*المستشار ماهر الباسوسي يؤكد علي تطبيق حقوق المواطن وحسن المعامله وما وردبقانون الأمم المتحده

للحرية الشحصية قدسيتها؛ لذا سعى المشرعون إلى وضع الضوابط والإجراءات اللازمة التي تضمن لها عدم المساس بها إلا في الحالات التي تستلزمها ضرورة التحقيق( في جريمة اِرتُكبت)، وصيانة أمن المجتمع(كما جاء في نص المادة 41من الدستور المصري).

 

ثمّة مبدأ قانوني حاضر في أي إجراء، وهو «المتهم برئ حتى تثبت إدانته»(م67من الدستور) أي تقديم الأدلة والبراهين والقرائن التي تثبت قطعا ويقينا أنه مرتكب الجرم، وهناك شئ أخر مهم هو أن اقتراف الشخص جرم أو أثم، لايعني إهدار آدميته( م42من الدستور والمادة 40إجراءات جنائيّة)، كما أن حماية المجتمع تقتضي معاقبة المجرم ومجازاة المخطئ، فضلًا على أهمية صيانة الحريات الشخصية.

وللتوفيق بين الأمرين، وضع الدستور والقانون قواعد وإجراءات جعلت -في الحقيقة- للحرية الشخصية أمر السمو؛ فوضع ضمانات عديدة حال القبض على المتهم وتفتيشه يجب توافرها، حتى يصبح المساس بالحرية الشخصية أمرًا مبررًا.
وقد خصصنا هذا البحث لتناول حقوق المواطن في أحوال وقوع القبض والتفتيش الجائز قانونًا وما يقتضيه أيضًا توافره من شرائط تكفل له هذا الجواز القانوني.

اختيارنا وتقسيمنا لمنهج البحث:
وقد تخيرنا في هذا البحث للقبض والإحضار والتفتيش؛ لأنهم عادة بداية الطريق لإجراءات عديدة تعقبها المحاكمة وهي إجراء خطير في حياة الفرد.

اعتمدت الأمم المتحدة مُدوّنة القائمين على إنفاذ القانون، والتي نشرت على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 34/169 المُؤرخ في 17 كانون الأول/ديسمبر 1979 وتسري على جميع أعضاء الأمم المتحدة من الدول. حيث تنبه المجتمع الدولي بأسره إلى أهمية دور الشرطة في حماية حقوق الإنسان.

ويعتبر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 34/169 الصادر في 17 ديسمبر/كانون الأول 1979 المصدر والأساس لذلك، فالمُدوّنة ليست معاهدة أو اتفاقية، بل هي صك من الصكوك التي تتضمن توجيهات للحكومات والهيئات في مسائل ذات علاقة بحقوق الإنسان والعدالة الجنائية، حيث طرحت هذه المُدوَّنة مجموعةً من المبادئ التي تحكم عمل الشرطة في مجال حقوق الإنسان؛ لذا نجد أن الحكومة المصرية حال قيامها بإقرار المُدوَّنة المصرية وتوزيعها ونشرها، قد أقرّت أن هناك سلوكيات محددة يجب الالتزام بها شرطيًا لتحقيق التوافق المجتمعي، وتحويل جهاز الشرطة إلى جهاز مجتمعي لإنفاذ القانون وتحقيق الحماية للأفراد داخل أي مجتمع وليس العكس. ونحن هنا نرصد بالتحليل والنقد البَنّاء بعض التجاوزات التي ساهمت في خفض مستوى العمل الشرطي داخل مصر ووجود ما يشبه الخلاف الحاد بين معظم طوائف الشعب وأفراد الشرطة. وما عززه بعض الممارسات مؤخرًا التي انتهجها أمناء الشرطة تجاه المتهمين حال القبض عليهم، والتي اتسمت بالعنف الشديد مما حاد بالشرطة عن هدفها الرئيسي بتحقيق الأمان المجتمعي.

المادة 1
على المُوظفين المُكلفين بإنفاذ القوانين، في جميع الأوقات، أن يُؤدوا الواجب الذي يلقيه القانون على عاتقهم، وذلك بخدمة المجتمع وبحماية جميع الأشخاص من الأعمال غير القانونية، على نحو يتفق مع علو درجة المسؤولية التي تتطلبها مهنتهم.
التعليق
(أ) تشمل عبارة “الموظفون المكلفون إنفاذ القوانين” جميع الموظفين المسئولين عن تنفيذ القانون الذين يُمارسون صلاحيات الشرطة، ولاسّيما صلاحيات الاعتقال أو الاحتجاز، سواء أكانوا معينين أم منتخبين.

(ب) في البلدان التي تتولى صلاحيات الشرطة فيها السلطات العسكرية، سواء أكانت بالزي الرسمي أم لا، أو قوات أمن الدولة، يعتبر تعريف “الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين” شاملًا لموظفي تلك الأجهزة .
(ج) يقصد بخدمة المجتمع أن تشمل، بوجه خاص، تقديم خدمات لمساعدة أفراد المجتمع المحتاجين إلى مساعدة فورية لأسباب طارئة، شخصية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو من أي نوع آخر.

(د) يقصد بهذا الحكم أن لايقتصر على تغطية جميع أعمال العنف والسلب والأذى وحدها، بل أن يَتخطى ذلك؛ ليشمل كامل مجموعة المحظورات التي تقع تحت طائلة القانون الجنائي. وهو يشمل أيضًا سلوك الأشخاص غير القادرين على تحمل المسؤولية الجنائية. في العدد القادم القوانين العامه لحفظ حق المواطن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى